الشيخ محمد باقر الإيرواني

319

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ولا يصح الصوم الندبي ممّن عليه القضاء . والشيخ والشيخة إذا شق عليهما الصوم فلهما الإفطار بل لا يحق لهما الصوم ويتعيّن عليهما الفداء وهو مدّ من طعام . والحكم نفسه يجري على من به داء العطش والمرضعة ذات اللبن القليل والحامل المقرب التي يضرّ بها أو بحملها الصوم إلّا ان عليهما القضاء . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار العمد في تحقّق الافطار فللقصور في المقتضي وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر . قال : لا يفطر ، انما هو شيء رزقه اللّه فليتم صومه » « 1 » وغيرها . وبالتعليل يمكن التعدي إلى غير الأكل والشرب . بل يمكن استفادة ذلك من صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » « 2 » فان الاجتناب صادق مع الارتكاب لا عن عمد . ولربّما يستفاد ذلك من قاعدة : « كل ما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء » المنصوص عليها في أكثر من حديث « 3 » ، ومن حديث رفع النسيان « 4 » بناء على عدم اختصاصه برفع العقوبة الأخروية . 2 - واما استثناء البقاء على الجنابة فلوجوب القضاء في النومة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب من يصح منه الصوم . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 .